منتديات سادسة/ د-بمدرسة أبي سفيان الإبتدائية


    تاريخ

    شاطر
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    تاريخ

    مُساهمة  احمدبامشموس في الثلاثاء يناير 26, 2010 12:41 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين اما بعد هذه اول مشاركة لي ,اردت في هذا الموضوع ان اتناول الحضارة و العمارة الاسلاميتين

    العمارة الإسلامية: مقياس النيل
    مقدمة: يعد مقياس النيل بالروضة من المنشات العباسية، و قد عرف المصريون منذ أقدم العصور تشييد المقاييس في شتى أنحاء البلاد ليتعرفوا على ارتفاع النيل نظرا لعلاقته الوثيقة بري الارض و تحصيل الخراج. و تشير المصادر العربية إلى العديد من المقاييس التي أنشئت بمصر بعد الفتح العربي لها منها:
    -معاوية بن أبي سفيان( 41-60 ﻫ): مقياس انصنا .
    -عبد العزيز بن مروان: أنشا مقياس بحلوان سنة 80 ﻫ .
    بنى أسامة بن زيد التنوفي عامل الخراج، مقياس في الروضة في عهد الوليد بن عبدالملك(86 -96 ﻫ) سنة 92 ﻫ و قد أبطل سليمان بن عبدالملك العمل به فانشأ غيره في سنة 97 ﻫ، أي بعد خمس سنوات.
    و في سنة 247 ﻫ أمر الخليفة المتوكل ( 232 – 248 ﻫ) بإنشاء المقياس الذي عرف بعدة أسماء منها:
    * المقياس الهاشمي * المقياس الجديد * المقياس الكبير *مقياس الروضة
    و يذكر المؤرخ ابن خلكان أن اسم الخليفة المتوكل كان منقوشا في شريط من الحجر يحيط بأعلى فوهة البئر، و قد شيد على يد احمد بن محمد الحاسب، و تحيط بشخصية هذا المهندس الغموض حيث يقول البعض:
    1. الذي بنى المقياس هو مهندس عراقي اسمه محمد بن كثير الفرغاني في ولاية يزيد بن عبدالله التركي.
    2. قال البعض أن اسمه ابن كاتب الفرغاني و انه كان قبطيا، لكن يقول كريزويل أن الذي ينسب إلى فرغانة التي هي جزء من دولة الفرس لا يمكن أن يكون قبطيا.
    3. زعم البعض أن احمد بن محمد الحاسب و احمد بن كثير الفرغاني ما هما إلا شخص واحد و في هذا يقول بوبر، انه هو نفسه احمد بن المدبر الذي ولي خراج مصر.
    و ما يزيد من حدة هذا الخلاف أن النقش الحجري الذي أشار إليه ابن خلكان فقد أثناء إصلاحات احمد بن طولون ( 254- 270 ﻫ).
    - و هذا المقياس الأثري عبارة عن:
    1. عمود رخامي مدرج و مثمن القطاع يعلوه تاج روماني يبلغ طوله 19 ذراع، حفر عليه علامات القياس.
    2. يتوسط العمود بئر مربع مشيد بأحجار مهذبة روعي في بنائها أن يزيد سمكها كلما زاد العمق، و على هذا شيد البئر من ثلاث طبقات: السفلى على هيئة دائرة، يعلوها طبقة مربعة ضلعها اكبر من قطر الدائرة، و المربع العلوي و الأخير ضلعه اكبر من المربع الأوسط. و جدير بالإشارة أن سمك الجدران و تدرجه على هذا النحو، يدل على أن المسلمين كانوا على علم بالنظرية الهندسية الخاصة بازدياد الضغط الأفقي للتربة كلما زاد العمق إلى أسفل.
    3. يجري حول جدران البئر من الداخل درج يصل إلى القاع.
    4. يتصل المقياس بالنيل بواسطة ثلاثة أنفاق يصب ماؤها في البئر من خلال ثلاث فتحات في الجانب الشرقي، حتى يظل الماء ساكنا في البئر، حيث أن حركة المياه في النيل من الجنوب إلى الشمال و بالتالي لا يوجد اتجاه حركة للمياه في الناحية الشرقية و الغربية.
    5. يعلو هذه الفتحات عقود مدببة ترتكز على أعمدة مدمجة في الجدران، ذات تيجان و قواعد ناقوسية.
    6. و يرتكز العمود الوسطي على قاعدة من الخشب الجميز لأنه الوحيد الذي لا يتأثر بالمياه و ذلك لتثبيته من أسفل، و مثبت من أعلى بواسطة tie-beam أي كمرة، و عليه نقش بالكوفي لآية قرآنية.
    7. و عن النقوش و الكتابات الأثرية في هذا المقياس:
    · في الجانب الشمالي و الشرقي كتابات أثرية بالخط الكوفي.
    · في الجانب الجنوبي و الغربي نقوش ترجع إلى أيام احمد بن طولون سنة 259 ﻫ عندما أصلحه و انفق عليه ألف دينار.
    - و قد تناولت يد الإصلاح و التجديد مقياس النيل:
    · في عهد احمد بن طولون- مؤسس مدينة القطائع في مصر- و قد أصلحه و جدده سنة 259 ﻫ، و في هذا الإصلاح فقدت النقوش الحجرية التي أشار إليها ابن خلكان كما سبق الذكر.

    · عهد الخليفة المستنصر إلى وزيره بدر الجمالي بتجديد المقياس سنة 485 ﻫ و بنى مسجدا في جانبه الغربي عرف بمسجد المقياس.
    · قام السلطان الظاهر بيبرس(658- 676 ﻫ) بإضافة قبة فوق بئر المقياس في القرن السابع الهجري.
    · تمت بعض الإصلاحات في عهد الاشرف قايتباي ملك مصر(872-901 ﻫ)
    · كما شهد إصلاحات أخرى في العهد العثماني على يد كل من:
    - السلطان سليم الأول ( 918 – 926 ﻫ )
    - السلطان سليمان القانوني ( 926 – 974 ﻫ)
    - السلطان سليم الثاني ( 974 – 982 ﻫ)
    · حظي بنصيب من جهود الحملة الفرنسية سنة 1214 ﻫ/ 1799 م فنظفوا بئر المقياس من الطمي المتراكم في قاعه كما أضافت قطعة من الرخام مقدارها ذراع إلى عمود القياس و نقش عليها تاريخ 1215 ﻫ/ 1899م.
    · قامت وزارة الأشغال العمومية سنة 1305 ﻫ/1887 م بتنظيف المقياس مرة أخرى من الطمي المتراكم بداخله.
    · بعد هذه الإصلاحات هبط عمود المقياس بمقدار 3 سم ثم 6سم، فقامت مصلحة المباني بالاشتراك مع لجنة حفظ الآثار العربية بأخذ الاحتياطات اللازمة لإيقاف الهبوط، و كان ذلك عام 1343 ﻫ/ 1925م.
    - و عن وظيفة المقياس هو معرفة كمية مياه النيل و بناء عليها يعرفون ما إذا كانت ستروى جميع الأراضي أم سيأتي موسم جفاف أو فيضان، و في هذا:
    · إذا كان ارتفاع مياه النيل 16 ذراعا، يعد بشيرا بوفاء النيل و أن الأراضي ستروى و يكون الخراج كافي لسد احتياجات الدولة.
    · إذا كان ارتفاع مياه النيل اقل من 16 ذراعا، كان علامة على قدوم الجفاف، و من ثم يهيئ الدولة لأخذ الاحتياطات اللازمة.
    · إذا كان ارتفاع مياه النيل أكثر من 16 ذراعا، كان علامة على قدوم فيضان.


    الحضارة الإسلامية
    عندما جاء الإسلام اهتم العرب منذ فجره بشتى ضروب المعرفة والعلوم، وصاحب الانتصارات الحربية الرائعة، تقدم الثقافة وازدهار الفكر على صعيد جميع العلوم والمعارف النظرية التطبيقية بالإضافة إلى مختلف الفنون والصناعات.
    وكان الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة الإسلامية بالعلم والعلماء عاملاً هيأ الظروف الملائمة لانتشار التعليم، فما لبثت العلوم والطب أن اكتسيا ثوبًا جديدًا، بل نفخت فيهما الروح من جديد. فلقد شجع نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم نفسه دراسة الطب وقال: "تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهِرَم"[رواه أبو داود].
    حافظ العلماء المسلمون على تراث المعرفة الإغريقية فاحترموه وقدروه ونهضوا به وطوروه، وكان ذلك إسهامًا عظيمًا في تقدم الطب، فقد ترجم المسلمون إلى العربية مؤلفات جالين وغيره، ووزعوها على المراكز العلمية في مختلف أنحاء الدولة الإسلامية، فكان لهذا العمل العظيم والجليل فوائده العلمية الكبيرة والجمة.
    وقد أسهم ولاة المسلمين كذلك في نهضة علم المعالجة بالعقاقير، بل يعتقد الكثيرون أن الكلمة الإنجليزية Drug المرادفة للعقار الطبي، مشتقة من أصل عربي، كما هو الحال في آلاف المصطلحات الأخرى.
    كذلك أنشأ الولاة المسلمون المستشفيات التعليمية الكبيرة والمستوصفات العامة في سائر أنحاء الدولة الإسلامية.
    ومن حسن حظ العلوم الطبية أنها حظيت بالنصيب الأوفى بفضل هذا التشجيع المعنوي والمادي من الخلفاء وأولي الأمر والثراء، لاسيما خلال الحقبة الواقعة بين الأعوام 800 – 1200م.
    وهذا الازدهار شمل جميع الدول الإسلامية من الشرق في الشام إلى الغرب في الأندلس، وكان لمصر الإسلامية النصيب الأكبر في هذا التقدم الحضاري، فقد أعطت لدنيا العلوم الطبية الكثير، واعتبرت أحد ينابيع الفكر العربي.. فقد أعطت ما لم تعطه الولايات الإسلامية الأخرى حضارة وعلمًا وفنًّا وفكرًا وابتكارًا، فبعد أن من الله عليها بالفتح الإسلامي سنة 21هـ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، التقت حضارة العرب القادمين من شبه الجزيرة العربية بحضارة الفراعنة التي تسلمها أبناء النيل، وقد عكس المسلمون ضوء الشمس الغاربة للحضارات الفرعونية واليونانية، وكان لهم فضل الحفاظ على العلوم الطبية؛ لأن الرومان لم يحسنوا القيام على هذا التراث، بينما العرب المسلمون تسلموه وأتقنوه وأبدعوا فيه وأضافوا إليه.
    كان هذا الالتقاء الحضاري نتيجة مباشرة في دفع عجلة التقدم في شتى ميادين العلوم والمعرفة والصناعات والنظم الإدارية، كما صاحب الفتوح الإسلامية إنشاء المدارس، ومن أروع مظاهر الحضارة الإسلامية مدارس الطب، فمنذ قيام الدولة الإسلامية كانت المساجد معاهد عامة لتعليم الشريعة فضلاً عن أنها دور للعبادة، وكان أول معهد هو الذي أنشأه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة، بعد هجرته في السنة الأولى.
    وبمرور الزمن أصبحت المساجد كلها جامعات إسلامية، وصار اسم المسجد "جامع"، واليوم نحن نسمي مؤسستنا العلمية الكبيرة الشاملة بمؤنث "جامع" أي "جامعة"، وأصبح يدرس فيها مختلف علوم الدنيا والدين .
    واشتهر عمر بن منصور البهابري، ومحمد بن عبد الله المصري، بتدريس الطب في الجامع الطولوني الذي أنشاه أحمد بن طولون، مؤسس الدولة الطولونية في مصر في خلال القرن الثالث الهجري، كما اشتهر عبد اللطيف البغدادي الذي كان يدرس الطب في الجامع الأزهر (وقد أنشأ في زمن المعز لدين الله الفاطمي، مؤسس الدولة الفاطمية في مصر، خلال القرن الرابع الهجري).
    كما أُنشئت بيوت الحكمة (أي خزائن الكتب) لجمع الكتب من مختلف العلوم لحفظها وترجمتها، وكانت أول دار حكمة هي دار الحكمة القياسية، التي أنشئت في زمن هارون الرشيد (القرن الثاني الهجري)، وجمع له البرامكة كتب الهند القيمة، وكتب فارس، واليونان، ونشطت حركة الترجمة، وفي عصر المأمون في أول القرن الثالث الهجري، فأصبحت دار الحكمة أكاديمية للبحث العلمي في مختلف العلوم، وخصوصًا العلوم الطبية، وأضاف العرب علومهم إلى ما ترجموه من علوم الأمم الأخرى.
    ولما انتشرت العلوم وازدادت المؤلفات، وبلغ شغف الناس بالعلوم مبلغًا كبيرًا لم تعد دور الحكمة تفي بالغرض، فأنشئت دور العلوم لتلقى فيها المحاضرات، وأولها دار علم الموصلي (في القرن الثالث الهجري).
    ثم ظهرت المدارس التي أنشئت عن طريق الأساتذة والأثرياء، وابتدأت بدار يجتمع فيها الأستاذ مع طلابه، وأقدم مدرسة هي مدرسة أبي بكر بن فورك الأصبهاني (القرن الخامس الهجري) في نيسابور، وكانت تدرس فيها مختلف العلوم، ثم أصبحت تلك المدارس "حكومية"، وأول مدرسة حكومية هي المدرسة النظامية التي أنشأها نظام الملك (في القرن الخامس في بغداد وخراسان).
    وهنا تجدر الإشارة إلى أن العرب المسلمين هم أول من جعل التدريس من واجبات الدولة، وأول من عرفوا تأميم الطب والعلاج.
    ويعد الرازي واحدًا من أشهر الأطباء المسلمين، فقد ألف في القرن العاشر الهجري أكثر من ثلاثمائة كتاب في الطب، كما وضع موسوعة طبية كاملة، واشتهر كذلك الطبيب المسلم ابن سينا، حتى أصبح كتابه "القانون في الطب" واحدًا من أهم المراجع الدراسية في المدارس الطبية خلال العصور الوسطى، واشتهر طبيب مسلم آخر في قرطبة وهو الزهراوي، الذي كتب في القرن العاشر كتابًا يستعرض فيه بالتفصيل كل المعارف الطبية في زمنه، كما ألف كتابًا مصورًا في الجراحة يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الطب، وضمنه صورًا للأدوات التي تستخدم في علوم الجراحة.
    ومن أمثلة دور العلم الطبية (دار ابن سينا)، فكان يجتمع فيها طلبة العلم، منهم من يقرأ في كتاب القانون، وآخر يقرأ في طرق الشفاء، وكان التدريس يتم ليلاً لعدم وجود فراغ خلال النهار بسبب خدمة السلطان والأمراء، ومن أهم المدارس الطبية أيضًا المدرسة الدخوارية بالشام، التي أنشأها أبو محمد بن علي بن حامد المعروف بالدخوار، وكان كحالاً (أي طبيبًا للعيون)، وتتلمذ على يديه كثير من أطباء دمشق، وكان أستاذًا ببيمارستان النوري الكبير، ثم بعد وفاته أوقفت داره وجعلت مدرسة للطب، وكذلك المدرسة الدينسرية التي أنشأها عماد الدين الدينسري، ولكن دور العلم والمدارس الطبية لم تف بالغرض المطلوب؛ لأن الطب من العلوم التجريبية التي لا تصلح لها هذه المعاهد، فكان لابد من الدراسة العملية، ولذلك ظلت البيمارستانات هي كليات الطب المفضلة لتدريس المقررات للطالب، حيث إنها مكان تتوافر فيه الحالات المرضية وطرق العلاج.
    والبيمارستان هي كلمة فارسية تتكون من شقين "بيمار" بمعنى المرض، و"ستان" بمعنى مكان، أي أن معناها مجتمعة "مكان المرض" ثم حورت في العصور الحديثة إلى كلمة مارستان، أصبحت لفترة طويلة تطلق على دور العلاج العقلي، حتى صارت التعبير العامي لهذا النوع من المستشفيات.
    بذلك أنشئت المدارس الطبية العلمية، أو البيمارستانات التعليمية، وأهمها البيمارستان المقتدري في القرن الرابع الهجري في بغداد، وقد هدمه المغول، والبيمارستان النوري الكبير في دمشق (في القرن السادس الهجري) ، والبيمارستان العضدي في بغداد، والمنصوري بالقاهرة، الذي أنشأه المنصور سيف الدين قلاوون، (في القرن السابع الهجري)، وكان يشرف على البيمارستان ويدرس الطب فيه علماء شهد لهم التاريخ؛ ففي البيمارستان العضدي كان ابن بطلان، وابن التلميذ، وسنان بن قرة ، وفي المقتدري كان الواسطي. وفي النوري: ابن الدخوار، وابن النفيس، وابن أبي أصيبعة.
    أما بيمارستان قلاوون في القاهرة فكان أعظم مستشفى، وكلية طبية في تاريخ مصر خلال العصور الوسطى، وكان يشرف على رئاسته كبير أطباء، وهو ما يقابل اليوم عندنا "عميد كلية الطب"، وكان يتم اختياره من كبار الأطباء، وأحسنهم سمعة وعلمًا، وكان الإشراف على البيمارستان يعتبر من وظائف الدولة المهمة ولرئيسه حق مقابلة السلطان في أي وقت، كما كان للبيمارستان قسمان: قسم للرجال، وآخر للنساء، وكل قسم من الأقسام الداخلية يشمل تخصصات عدة مثل: طب العيون – الجراحة – الإسهال والحمى – الأمراض العقلية والنفسية...إلخ.
    كما كان قسم خارجي يتردد عليه حوالي 4000 مريض يوميًا يصرف لهم أصناف جيدة من العلاج، وكان كل قسم يشرف عليه رئيس، وكان لرئيس الأطباء ورؤساء الفروع فقط الإذن بمزاولة فنون الطب لمن يرونه صالحًا من الطلاب الدارسين بالبيمارستان، وكان يعاون المدرسين أو الأساتذة طوائف المعيدين، فنظام المعيدين هو أصلاً من ابتكار التعليم الإسلامي، وكان للمعبد واجبات منها ما ذكره القلقشندي (إذا ألقى المدرس الدرس وانصرف أعاد الطلبة ما ألقاه المدرس ليفهموه ويحسنوه).
    كان الالتحاق بالمدرسة الطبية أو البيمارستان سهلاً، إذ يذهب الطالب إلى حيث يجلس الأستاذ، ويستمع إليه، والطالب حر في اختيار مقررات الدراسة، بل ودراسة ما يرغب فيه وحرية التنقل من أستاذ إلى آخر، حتى تكون الدراسة على هواه، ولا تفرض عليه في هيئة برامج أو مقررات إجبارية، ولم يكن الأمر فوضى كما قد يتبادر إلى الذهن، ولكن كانت هناك كتب أساسية يجب أن يدرسها الطالب، ولا يمكنه الحصول على إجازته إذا لم يتقن هذه الكتب.
    ولعل الكثيرين يعلمون أن هذا النظام انتهى من عندنا نحن مبدعيه، وانتقل إلى الدول المتقدمة على رأسها الولايات المتحدة وأوروبا، ومازال قائمًا ويطبق لديهم حتى اليوم، فالطالب الذي يدرس دراسات عليا أو عادية يختار أستاذه والمقررات أو البرامج التي سيدرسها بنفسه وبحرية كاملة، ولا تفرض عليه أو يفرض عليه أستاذه أو مشرفيه. ولكن من يعترف اليوم بهذا الإبداع العظيم للعرب، وفضل الحضارة الإسلامية على العلوم وطرق المناهج والتدريس؟
    وتمر ستة قرون كاملة بعد هذا الإبداع الإسلامي، ونجد في عام 1537م طبيبًا بلجيكيًا، بل عالمًا من علماء جامعة لوفان، هو أندريه فيزالوس، يترجم الكتاب التاسع من كتب الرازي إلى اللغات الأوروبية، وما لبث فيزالوس أن عين أستاذًا للتشريح في جامعة بادوا، وفي عهده أدخلت كلية الطب في جامعة بادوا الأساليب الإسلامية الجديدة في ممارسة الطب، التي ما لبثت أن انتشرت في سائر أوروبا وأسهمت إسهامًا كبيرًا في تقدم الطب في أوروبا.

    ومعليش على التطويل


    عدل سابقا من قبل احمدبامشموس في الأربعاء يناير 27, 2010 1:21 am عدل 1 مرات
    avatar
    حسن زين

    عدد المساهمات : 428
    تاريخ التسجيل : 10/01/2010

    رد: تاريخ

    مُساهمة  حسن زين في الثلاثاء يناير 26, 2010 10:02 pm

    جزاك الله الف خير أحمد على موضوعك

    محمد بامشموس

    عدد المساهمات : 142
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010

    رد: تاريخ

    مُساهمة  محمد بامشموس في الثلاثاء يناير 26, 2010 10:11 pm

    مشكووووور على الموضوع الراااااااااائع
    avatar
    بدر بن مهري

    عدد المساهمات : 163
    تاريخ التسجيل : 13/01/2010

    رد: تاريخ

    مُساهمة  بدر بن مهري في الأربعاء يناير 27, 2010 1:06 am

    اله يجعلك بي كل حرف الف حسنة
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: تاريخ

    مُساهمة  احمدبامشموس في الأربعاء يناير 27, 2010 1:21 am

    مشكورين على الردود
    avatar
    غامدي07

    عدد المساهمات : 95
    تاريخ التسجيل : 01/01/2010

    رد: تاريخ

    مُساهمة  غامدي07 في الأربعاء يناير 27, 2010 5:46 am

    شكرا على الموضوع الجميل

    تحياتي
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: تاريخ

    مُساهمة  احمدبامشموس في الخميس يناير 28, 2010 5:13 pm

    مشكور ياغامدي 07

    عمر زين

    عدد المساهمات : 403
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19

    رد: تاريخ

    مُساهمة  عمر زين في الإثنين فبراير 01, 2010 6:18 pm

    مشكور الله يعطيك العافيه
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: تاريخ

    مُساهمة  احمدبامشموس في الثلاثاء فبراير 02, 2010 3:05 am

    مشكورين

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 8:51 am