منتديات سادسة/ د-بمدرسة أبي سفيان الإبتدائية


    مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    شاطر
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  احمدبامشموس في الخميس يناير 28, 2010 5:42 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تعريف الفقه: لغـــة: الفهم اصطلاحاً"معرفة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية"
    الطهارة لغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار. اصطلاحاً: بأنها ارتفاع الحدث
    *أن الحدث وصف معنوي يمنع من الصلاة وليس شيئاً حسياً --- *الأصل في الأشياء الطهارة
    أقسام المياه: يقسِّم بعض الفقهاء الماء إلى ثلاثة أقسام: طهور وطاهر ونجس.
    أما الطهور فهو: الطاهر في نفسه المطهر لغيره.وأما الطاهر فهو: الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره، كما لو تغير طعم الماء أو لونه أو ريحه بطاهر كزعفران مثلاً.وأما النجس فهو ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسةٍ،
    *واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الماء ينقسم إلى قسمين: طهور ونجس ولا جود لقسمٍ ثالثٍ يكون فيه الماء طاهراً غير مطهر، بل إذا تغير لون الماء أو طعمه أو ريحه بنجاسة فهو نجس وإلا فهو طهور
    *هل يجوز الوضوء والاغتسال بماء زمزم ؟، أما الوضوء بماء زمزم فلا يكره فيكون جائزا، وأما استخدام ماء زمزم في إزالة الخبث فقد نص كثير من الفقهاء على كراهته، وأما الاغتسال بماء زمزم فمنهم من قال: يكره الاغتسال به لقول العباس: لا أحلها للمغتسل، ومنهم من قال: لا يكره لأنه إذا جاز الوضوء به فالاغتسال كذلك،* واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الكراهة إنما تختص بغسل الجنابة.
    *إذا تغير لون الماء أو طعمه أو رائحته بنجاسة فهو نجس بالإجماع،ولايصح التطهر به
    إذا خالط الماء شيء طاهر فإن كان غلب عليه حتى غيَّر اسمه فلم يعد يسمى ماء بل يسمى مرقاً أو لبناً أو خلاً أو صبغاً، فهذا ليس بماء أصلاً، والطهارة لا تصح بغير الماء قال الله تعالى: فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا لا يقع عليه اسم الماء قال الموفق بن قدامة: لا نعلم فيه خلافاً" اهـ.
    *أخذا رجل ماء دون قلتين ليتوضاء به وأصابه رشاش بول لم يتغير به طعمه ولونه فهو طهور
    *إذا وقعت نجاسة في الماء ولم يتغير طعمه ولا لونه ولا رائحته فهل ينجس
    أن الماء لا ينجس إلا بالتغير مطلقاً سواء بلغ قلتين أو لم يبلغ لكن ما دون القلتين ينبغي للإنسان أن يتحرز إذا وقعت فيه النجاسة لأن الغالب أن ما دونهما يتغير، وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة والله تعالى أعلم، وهو اختيار* شيخ الإسلام ابن تيمية
    مسألة: إذا وجد الإنسان ماء ولا يدري هل هو طهور أو نجس فلا يشرع تركه احتياطاً إلا أن يجد أمارة ظاهرة على نجاسته.* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الاحتياط بمجرد الشك في أمور المياه ليس مستحباً ولا مشروعاً، بل ولا يستحب السؤال عن ذلك، بل المشروع أن يبني الأمر على الاستصحاب، فإن قام دليل على النجاسة نجسناه وإلا فلا يستحب أن يجتنب استعماله بمجرد احتمال النجاسة، وأما إذا قامت أمارة ظاهرة فذاك مقام آخر، قال: والدليل القاطع أنه ما زال النبي  والصحابة والتابعون يتوضؤون ويغتسلون ويشربون من المياه في الآنية والدلاء الصغار والحياض وغيرها مع وجود هذا الاحتمال، بل كل احتمال لا يستند إلى أمارة شرعية لم يلتفت إليه". اهـ.

    أحكام الوضوء
    الوضوء في اللغة: مشتق من الوضاءة وهي النظافة والحسن. (الوُضوء) بضم الواو: الفعل، أي فعل الوضوء
    .(الوَضوء) بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به. الوضوء شرعاً: التعبد لله تعالى بغسل الأعضاء الأربعة على صفةٍ مخصوصة.
    *والوضوء كان موجوداً عند الأمم السابقة*قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "الظاهر أنَّ الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرَّة والتحجيل لا أصل الوضوء، وقد صرح بذلك في رواية مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً قال: (سيما ليست لأحدٍ غيركم)" اهـ.
    فروض الوضوء: أحدها: غسل الوجه بكامله، ومنه المضمضة والاستنشاق، والمضمضة والاستنشاق واجبان،
    الثاني: غسل اليدين مع المرفقين؛ لقول تعالى: وأيْدِيَكُم إلى المَرافِقِ
    الثالث: مسح الرأس كله، ومنه الأذنان؛ لقوله تعالى: وامْسَحُوا بِرُؤوسِكُم،
    الرابع: غسل الرجلين مع الكعبين، لقوله تعالى: وأرْجُلَكُم إلى الكَعْبينِ،
    الخامس: الترتيب؛ بأن يغسل الوجه أولاً، ثم اليدين، ثم يمسح الرأس، ثم يغسل رجليه، وفي اية الوضوء الله تعالى أدخل ممسوحاً وهو الرأس بين مغسولين وهي اليدان والرجلان، وهذا يستدل به على وجوب الترتيب
    السادس: الموالاة، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متوالياً بحيث لا يفصل بين غسل عضو وغسل العضو الذي قبله ، وضابط الموالاة ألا يؤخر غسل العضو حتى ينشف العضو الذي قبله في الزمن المعتدل.
    اختلف العلماء في حكم وجوب التسمية في ابتداء الوضوء، وهي عند الجميع مشروعة، ولا ينبغي تركها.
    *والصواب أنها سنة مستحبة وليست واجبة لأن الواصفين لوضوء النبي  لم ينقلوا أنه سمى وعليه
    ثم بعد الفراغ من الوضوء يسن له أن يقول: أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.
    *ويجوز للمتوضئ تنشيف أعضائه بعد الوضوء لعدم ورود الدليل المانع من ذلك
    سنن الوضوء( جميعها مستحبة وليست واجبة )
    :أولاً: السواك، ثانياً: غسل الكفين ثلاثاً في أول الوضوء قبل غسل الوجه؛ ثالثاً: البداءة بالمضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه، لورود البداءة بهما في الأحاديث، *ويبالغ فيهما إن كان غير صائم، ومعنى المبالغة في المضمضة: إدارة الماء في جميع فمه، وفي الاستنشاق: جذب الماء إلى أقصى أنفه.
    رابعاً: تخليل اللحية الكثيفة بالماء حتى يبلغ داخلها،
    خامساً: تخليل أصابع اليدين والرجلين.
    سادساً: التيامن، وهو البدء باليمنى من اليدين والرجلين قبل اليسرى.
    سابعاً: الزيادة على الغسلة الواحدة إلى ثلاث غسلات في غسل الوجه واليدين والرجلين،
    * ولا تشرع الزيادة على ثلاث لورود النهي عن ذلك.


    نواقض الوضوء:
    1- الخارج من السبيلين: ويشمل البول والغائط والريح والمني والمذي والودي ودم الاستحاضة،
    وأما الخارج من البدن من غير السبيلين كالدم والقيء والرعاف ونحوها فقد اختلف العلماء في انتقاض الوضوء بها، فمنهم من قال ينتقض وذهب بعض العلماء إلى أن الخارج من البدن من غير السبيلين لا ينقض الوضوء. وهو قول **الشافعي ورواية عن الإمام أحمد اختارها** شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لأن الأصل عدم النقض ولم يثبت دليل يدل على انتقاض الوضوء بالخارج من غير السبيلين،
    *قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: قد تنازع العلماء في خروج النجاسة من غير السبيلين كالجرح والفصد والحجامة والرعاف والقيء فمذهب مالك والشافعي: لا ينقض. ومذهب أبي حنيفة وأحمد: ينقض، لكن أحمد يقول: إذا كان كثيراً، قال رحمه الله: والأظهر في جميع هذه الأنواع أنها لا تنقض الوضوء، ولكن يستحب الوضوء منها فمن صلى ولم يتوضأ منها صحت صلاته، ومن توضأ منها فهو أفضل.
    2- زوال العقل أو تغطيته: وزوال العقل يكون بالجنون ونحوه، وتغطيته تكون بالنوم أو الإغماء ونحوهما، أما زوال العقل أو تغطيته بغير النوم فينقض الوضوء باتفاق العلماء فمن جُنَّ ثم أفاق أو أغمي عليه ثم أفاق فقد انتقض وضوؤه، **قال الموفق بن قدامة رحمه الله: "أما غير النوم وهو الجنون والإغماء والسكر ونحوه مما يزيل العقل فينقض الوضوء يسيره وكثيره إجماعاً ولأن في إيجاب الوضوء على النائم تنبيهاً على وجوبه بما هو آكد منه". اهـ.
    *وأما النوم فقد اختلف في كونه ناقضاً للوضوء اختلافاً كثيراً، والقول الصحيح الذي عليه المحققون من أهل العلم أن النوم على قسمين:
    1. نوم مستغرق يزول معه الشعور، بحيث لو خرج من الإنسان شيء" الحدث" لم يحس به فهذا ينقض الوضوء،
    2. النوم اليسير غير المستغرق بحيث لو خرج من الإنسان شيء أحس به فهذا لا ينقض الوضوء،
    3- أكل لحم الإبل: ومن نواقض الوضوء*قال الإمام أحمد: فيه حديثان صحيحان عن رسول الله .
    4- مسَّ الذكر: وقد اختلف العلماء في كونه ناقضاً للوضوء على أقوال:
    • القول الأول: أن مسَّ الذكر لا ينقض الوضوء مطلقاً وهو مذهب الحنفية.
    • القول الثاني: أن مسَّ الذكر ينقض الوضوء مطلقاً وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.
    • القول الثالث: أن مسَّ الذكر ينقض الوضوء إذا كان بشهوة ولا ينقض الوضوء إذا كان بدون شهوة. وهو رواية عن مالك.
    • القول الرابع: أنه يستحب الوضوء من مسَّ الذكر ولا يجب وهو رواية عن أحمد.
    وأضاف بعض العلماء لنواقض الوضوء: مسّ المرأة، وتغسيل الميت، والأقرب - والله أعلم - أنهما لا ينتقض يهما الوضوء لعدم الدليل الصريح الصحيح الدال لذلك،
    المسح على الخفين

    الخفان: تثنية خف وهما: ما يلبس على الرجلين من جلدٍ، بحيث يكون ساتراً للقدمين والكعبين.
    والجوربان: ما يلبس على الرجلين على هيئة الخف من غير الجلد (وهو ما يسمى عند العامة الآن بالشرّاب)، فظهر بهذا أن* الفرق بين الخف والجورب هو أن الخف يكون من الجلد والجورب يكون من غير الجلد.
    وأما الجرموق فهو ما يلبس فوق الخف وقاية له من الماء ونحوه ويسمى، الموق قال البهوتي رحمه الله: "الجرموق ويسمى الموق هو خف قصير". اهـ.
    وقد جاءت النصوص متظافرة في الدلالة على مشروعية المسح على الخفين حتى إنها بلغت حد التواتر، فمن القرآن قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ومن السنة: وردت أحاديث كثيرة من قول النبي  وفعله تدل على مشروعية المسح على الخفين وسبق أن أشرنا إلى أنها قد بلغت*حد التواتر
    جاء في حديث ثوبان رضي الله عنه قال: (بعث رسول الله  سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على النبي  شكوا إليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين)والتساخين*الخفاف والعصائب هي العمائم،
    **أيهما أفضل: غسل الرجلين أو المسح عليهما إذا كان فوقهما خفان أو جوربان؟
    الأفضل في حق كل واحدٍ بحسبه فمن كان عليه الخف كان الأفضل في حقه المسح، ومن كان لا خف عليه فالأفضل في حقه الغسل، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله وهذا القول الأخير هو الأظهر في هذا المسألة والله تعالى أعلم.

    قال ابن القيم رحمه الله: "لم يكن  يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه، بل إن كانتا في الخف مسح عليهما ولم ينزعهما، وإن كانتا مكشوفتين غسل القدمين ولم يلبس الخف ليمسح عليه، وهذا أعدل الأقوال في هذه المسألة قاله شيخنا ـ يريد شيخ الإسلام ابن تيمية". اهـ.

    ومدة المسح على الخفين: يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر،مدة المسح تبدأ من أول مسح بعد الحدث .
    س .توضأ رجل لصلاة العصر ولبس الجوربين وبقي على طهارته إلى صلاة العشاء ثم وقع منه الحدث ولم يتوضأ إلا عند صلاة الفجر فمعنى ذلك أن مدة المسح تبتدئ من صلاة الفجر فيحسب منها يوماً وليلة أي أربعاً وعشرين ساعة أي أنه يمسح على الجوربين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء،وتنتهي عند صلاة الفجر اليوم الثاني



    شروط المسح على الخفين:
    الشرط الأول: أن يكون الإنسان حال لبسهما على طهارة من الحدث،) الشرط الثاني: أن يكون الخف ونحوه مباحاً فإن كان محرماً كأن يكون مغصوباً أو مسروقاً الشرط الثالث: أن يكون الخفَّ ونحوه ساتراً للرجل، فلا يمسح عليه إذا لم يكن ضافياً مغطياً لما يجب غسله
    مسألة وأما القائلون بجواز المسح على الخف المخرق مطلقاً فاستدلوا بأن معظم الصحابة فقراء، وخفافهم لا تخلو من فتوق أو خروق ولو كان الفتق أو الخرق مؤثراً لبين ذلك النبي  لهم خاصة وأن الأمر متعلق بالصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أصحاب النبي  الذين بلغوا سنته وعملوا بها لم ينقل عن أحدٍ منهم تقييد الخف بشيء من القيود، بل أطلقوا المسح على الخفين مع علمهم بالخفاف وأحوالها فعلم أنهم كانوا قد فهموا عن نبيهم جواز المسح على الخفين مطلقاً، وأيضاً فكثير من خفاف الناس لا يخلو من فتقٍ أو خرقٍ يظهر منه بعض القدم فلو لم يجز المسح عليها بطل مقصود الرخصة". اهـ.
    وأما القائلون بالتفريق بين الخرق واليسير والكبير فقالوا: إن الشارع يتسامح في العفو عن انكشاف يسير العورة، وعن يسير النجاسة التي يشق الاحتراز منها كما في أثر الاستجمار بعد الإنقاء، فالخرق اليسير في الخف من باب أولى.
    هذه أقوال الفقهاء وأدلتهم في هذه المسألة والقول الأخير بالتفريق بين الخرق اليسير والكبير قول وسط بين القولين ولعله الأقرب في هذه المسألة والله تعالى أعلم.
    أحكام الغسل
    تعريف الغسل: - بضم الغين - هو: استعمال الماء في جميع البدن على صفة مخصوصة.
    والدليل على وجوبه: قول الله تعالى: وإنْ كُنْتُم جُنُباً فَاطَّهَّرُوا.
    وموجبات الغسل ستة أشياء، إذا حصل واحد منها، وجب على المسلم الاغتسال:
    أحدها: خروج المني من مخرجه من الذكر أو الأنثى، ولا يخلو: إما أن يخرج في حال اليقظة، أو حال النوم،
    * فإن خرج في حال اليقظة، اشترط وجود اللذة بخروجه، فإن خرج بدون لذة، لم يوجب الغسل، كالذي يخرج بسبب مرض أو عدم إمساك،
    وإن خرج في حال النوم، وهو ما يسمى بالاحتلام، وجب الغسل مطلقاً، لفقد إدراكه، فقد لا يشعر باللذة، فالنائم إذا استيقظ ووجد أثر المني، وجب عليه الغسل، ولو لم يتذكر احتلاماً،
    وإن احتلم، ولم يخرج منه مني، ولم يجد له أثراً، لم يجب عليه الغسل ولو تذكر احتلاماً، فالعبرة بوجود أثر المني لأن النبي  علَّق الاغتسال عليه لما سُئل عن المرأة هل عليها غسل إذا هي احتلمت؟ (قال: نعم، إذا رأت الماء).


    الثاني: من موجبات الغسل إيلاج الذكر في الفرج، ولو لم يحصل إنزال
    الثالث: من موجبات الغسل عند طائفة من العلماء: إسلام الكافر، فإذا أسلم الكافر، وجب عليه الغسل؛ لأن النبي  أمر بعض الذين أسلموا أن يغتسلوا، ويرى كثير من أهل العلم أن اغتسال الكافر إذا أسلم مستحب، وليس بواجب؛ لأنه لم ينقل عن النبي  أنه كان يأمر به كل من أسلم، فيحمل الأمر به على الاستحباب، جمعاً بين الأدلة، وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.
    الرابع: من موجبات الغسل: الموت، فيجب تغسيل الميت، غير الشهيد في المعركة، فإنه لا يغسل.
    الخامس والسادس: من موجبات الغسل الحيض والنفاس، لقول الله تعالى: فإذا تَطهَّرْن، يعني: الحِيَّض يتطهرن بالاغتسال بعد انتهاء الحيض، ولقوله  (وإذا ذهبت حيضتك، فاغتسلي وصلي)،
    صفة الغسل: الغسل المجزئ صفته أن ينوي الاغتسال ويعم بدنه بالماء مرة واحدة، قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله: إذا عمَّ بدنه فقد أدى ما عليه، وهذا إجماع.
    أحكام التيمم
    تعريف التيمم: في اللغة: القصد، ومنه قول الله ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون أي: لا تقصدوا بنفقاتكم الرديء من المال.وفي الشرع: هو مسح الوجه واليدين بصعيد على وجه مخصوص.
    وكما هو ثابت في القرآن الكريم، فهو ثابت بسنة رسول الله  وإجماع الأمة، وهو فضيلة لهذه الأمة المحمدية، اختصها الله به،
    وينوب التيمم عن الماء في أحوال هي:
    أولاً: إذا عدم الماء لقوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيمَّموا، سواء عدمه في الحضر أو السفر، وطلبه ولم يجده،
    وإذا وجد الإنسان ماء يباع بثمن مثله لزمه شراؤه إذا قدر على ذلك وهكذا لو وجده يباع بزيادة يسيرة لاتجحف بماله، أما إذا كانت الزيادة كثيرة تجحف بماله لم يلزمه شراؤه وجاز له العدول للتيمم.
    ثانياً: إذا كان معه ماء يحتاجه لشرب وطبخ، فلو تطهر منه؛ لأضر حاجته، بحيث يخاف العطش على نفسه، أو عطش غيره من آدمي أو بهيمة محترمين.
    ثالثاً: إذا خاف باستعمال الماء الضرر في بدنه بمرض أو تأخر برء؛ لقوله تعالى: وإنْ كُنْتُم مَرْضى... إلى قوله: فَتَيَمَّموا صَعيداً طَيِّباً ... الآية.
    رابعاً: إذا عجز عن استعمال الماء لمرض لا يستطيع معه الحركة، وليس عنده من يوضئه، وخاف خروج الوقت.
    خامساً: إذا خاف برداً باستعمال الماء، ولم يجد ما يسخنه به، تيمم وصلى، لقوله تعالى: ولا تَقْتُلوا أَنْفُسَكُمْ،




    وإن وجد ماء يكفي بعض طهره، استعمله فيما يمكنه من أعضائه أو بدنه، وتيمم عن الباقي الذي قصر عنه الماء، لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللهَ ما اسْتَطَعْتُم. وإن كان به جرح يتضرر بغسله أو مسحه بالماء، تيمم له، وغسل الباقي لقوله تعالى: ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. وإن كان جرحه لا يتضرر بالمسح، مسح الضماد الذي فوقه بالماء، وكفاه المسح عن التيمم.
    • ويجوز التيمم بما على وجه الأرض من تراب وسبخة ورمل وغيره، هذا هو الصحيح من قولي العلماء، لقوله تعالى: فَتَيَمَّموا صَعيداً طَيِّباً، وكان  وأصحابه إذا أدركتهم الصلاة تيمموا بالأرض التي يصلون عليها، تراباً أو غيره، ولم يكونوا يحملون معهم التراب.
    ومن مسائل التيمم: أنَّ من تيمم لفقد الماء ثم وجده لا يخلو من ثلاث حالات:
    1. أن يوجد الماء وهو يصلي فتبطل صلاته، ويجب عليه أن يتطهر بالماء ويعيد الصلاة، كأن يكون قد بعث أحداً لجلب الماء ثم حضر هذا الذي قد بعثه ومعه الماء فتبطل صلاة المصلي بالتيمم.
    2. أن يجد الماء بعد الفراغ من الصلاة وبعد خروج الوقت فصلاته صحيحه، ولا يجب إعادتها باتفاق العلماء، وقد حكاه ابن المنذر إجماعاً.
    3. أن يجد الماء بعد الفراغ من الصلاة وقبل خروج الوقت فلا تجب عليه الإعادة بل ولا تستحب له على الصحيح من قول الفقهاء،
    قال الموفق ابن قدامة رحمه الله: "يستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء ذكره أبو الخطاب، وإن يئس من وجوده استحب تقديمه، وهذا مذهب مالك"، قال الموفق معللاً لاستحباب تأخير التيمم لمن يرجو وجود الماء: "لأنه يستحب تأخير الصلاة إلى ما بعده العَشاء وقضاء الحاجة كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب فيها، ويستحب تأخيرها لإدراك الجماعة، فتأخيرها لإدراك الطهارة المشترطة أولى". اهـ.
    أحكام الصلاة
    الصلاة لغة: الدعاء،
    شرعاً: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم، سميت بذلك لاشتمالها على الدعاء، فالمصلي لا ينفك عن دعاء عبادة أو ثناء أو طلب، فلذلك سميت صلاة.
    وفرضت الصلاة ليلة المعراج
    الصلاة لا تسقط عن المكلف ما دام عقله معه ولو أن يصلي بقلبه عند عدم استطاعته الإتيان بأفعال الصلاة إلا في حالة واحدة وهي المرأة إذا كانت حائضاً أو نفساء،


    وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "كل مستخف بالصلاة مستهين بها فهو مستخف بالإسلام مستهين به، وإنما حظهم في الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة"،

    وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: "لا يُصِر على ترك الصلاة إصراراً مستمرّاً من يصدق بأن الله أمر بها أصلاً، فإنه يستحيل في العادة والطبيعة أن يكون الرجل مصدقاً تصديقاً جازماً أن الله فرض عليه كل يوم وليلة خمس صلوات، وأنه يعاقبه على تركها أشد العقاب وهو مع ذلك مصر على تركها، هذا من المستحيل قطعاً، فلا يحافظ على تركها مصدق بفرضها أبداً، فإن الإيمان يأمر صاحبه بها فحيث لم يكن في قلبه ما يأمر بها فليس في قلبه شيء من الإيمان، ولا تصغ إلى قول من ليس له خبرة ولا علم بأحوال القلوب وأعمالها" اهـ.
    صلاة الجماعة

    شرع الله لهذه الأمة الاجتماع في أوقات معلومة، منها ما هو في اليوم والليلة، كالصلوات الخمس، فإن المسلمين يجتمعون لأدائها في المساجد كل يوم وليلة خمس مرات،
    حكم صلاة الجماعة: صلاة الجماعة فرض على الرجال في الحضر والسفر، وفي حال الأمان وحال الخوف، والدليل على ذلك الكتاب والسنة وعمل المسلمين قرناً بعد قرن، خلفاً عن سلف، ومن أجل ذلك: عمرت المساجد ورتب لها الأئمة والمؤذنون، وشرع النداء لها بأعلى صوت: (حي على الصلاة، حي على الفلاح).
    قال ابن مسعود رضي الله عنه: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف)، فدل ذلك على استقرار وجوبها عند صحابة رسول الله
    قال ابن القيم رحمه الله: (ومن تأمل السنة حق التأمل، تبين له أن فعلها في المساجد فرض على الأعيان إلا لعارض يجوز معه ترك الجماعة، فترك حضور المساجد لغير عذر كترك أصل الجماعة لغير عذر، وبهذا تتفق الأحاديث وجميع الآثار ...) انتهى.
    وأقل ما تنعقد به صلاة الجماعة اثنان؛ لأن الجماعة مأخوذة من الاجتماع، والاثنان أقل ما يتحقق به الجمع، ولحديث: (من يتصدق على هذا؟).
    من يعذر بترك الجماعة:
    1. المريض: (لأنه  لما مرض تخلف عن المسجد وقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس) متفق عليه. وقال ابن مسعود: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، أو مريض).
    2. المدافع أحد الأخبثين أو بحضره طعام يشتهيه لحديث عائشة مرفوعاً: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافع الأخبثين) رواه مسلم.




    3. ومن له ضائع يرجوه، أو يخاف ضياع ماله، أو فواته، أو ضرراً فيه أو يخاف على مال استؤجر لحفظه، لحديث ابن عباس مرفوعاً (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر، قيل لابن عباس: فما العذر؟ قال: خوف أو مرض، والخوف ثلاثة أنواع:
    أ- خوف على المال من لص ونحوه أو على ما يخاف فساده ونحو ذلك.
    ب- خوف على نفسه من عدو، أو سيل، أو سبع ونحو ذلك.
    جـ- خوف على أهله، وعياله.
    *حارس الأمن يعذر في ترك الجماعة
    4. إذا كان يلحق الإنسان حرج ظاهر بحضور الجماعة من نزول المطر ونحوه، ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي  كان يأمر المنادي فينادي بالصلاة: صلوا في رحالكم في الليلة الباردة وفي الليلة المطيرة في السفر)
    أحكـام الـزكـاة
    تعريف الزكاة: لغة: تطلق الزكاة في اللغة على النماء والزيادة.
    الزكاة شرعاً: حق واجب في مالٍ خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.
    حكمها:
    الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة وفريضة من فرائض الدين
    أجمع المسلمون على وجوب الزكاة إجماعاً ضرورياً، واتفق الصحابة رضي الله عنهم على قتال مانعيها.
    هل يكفر مانع الزكاة؟ إن كان جاحداً لوجوبها فإنه يكفر بإجماع المسلمين
    مانع الزكاة بخلاً وتهاوناً يكون
    القول الأول: أن مانع الزكاة بخلاً وتهاوناً يكون كافراً
    القول الثاني: أن تارك الزكاة بخلا وتهاوناً ليس بكافر*، وهو المشهور
    شروط وجوب الزكاة: يشترط لوجوب الزكاة خمسة شروط:
    الشرط الأول: الحرية: فلا تجب الزكاة على العبد، لأنه لا مال له، والعبد وما بيده لسيده، فحينئذ زكاة ما بيد العبد على سيده لأنه ماله.
    الشرط الثاني: الإسلام
    الشرط الثالث: ملك النصاب: والنصاب من المال هو القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه، فلا تجب الزكاة فيما دون النصاب بالإجماع

    الشرط الرابع: استقرار المملك: أي تمام الملك وثبوته بحيث لا يكون عرضة للسقوط فإن كان عرضة للسقوط فلا تجب فيه الزكاة، وبناء على ذلك فلا تجب الزكاة في دين الكتابة لعدم استقراره لأنه يملك تعجيز نفسه ويمتنع من الأداء.
    الشرط الخامس: مضي الحول: فلا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول إجماعاً،
    ويستثنى من تمام الحول أمران:
    1. الخارج من الأرض من الحبوب والثمار لقول الله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده فتجب الزكاة في الحب عند اشتداده، وفي الثمار عند بدو صلاحها ونضجها ولا يشترط فيها مضي الحول.
    2. نتاج السائمة وربح التجارة فإن حولهما حول أصليهما فيجب ضمها إلى ما عنده إذا كان نصاباً؛ لأن النبي  كان يبعث السعاة إلى أهل المواشي فيأخذون الزكاة مما يجدون مع أن المواشي تختلف ولاداتها. ويقاس على ذلك ربح التجارة فلا يشترط له الحول بل يتبع أصله في ذلك
    ولا يشترط العقل ولا البلوغ لوجوب الزكاة ولأن الزكاة لا تتعلق بالذمة حتى يشترط لوجوبها العقل والبلوغ، وإنما هي متعلقة بالمال كما قال تعالى: خذ من أموالهم صدقة وقوله  في حديث معاذ (وأعلمهم أنَّ الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم ...).
    الحالات التي ينقطع فيها الحول:
    1- إذا نقص النصاب في بعض الحول، فإن الحول ينقطع ولا تجب الزكاة، مثال ذلك: رجل عنده 40 من الغنم، ومضى عليها 10 أشهر ثم ماتت واحدة فإن الحول حينئذ ينقطع، وعليه أن يستأنف حولاً جديداً إذا ملك نصاباً.
    2- إذا باع المال الذي تجب في الزكاة أو أبدله بغير جنسه لا لأجل الفرار من الزكاة، فإن الحول حينئذ ينقطع. مثال ذلك: رجل عنده خمس من الإبل وبعد أن مضى عليها 10 أشهر باعها أو أبدلها بـ 40 من الغنم فإن الحول ينقطع حينئذ إلا في مثل الذهب والفضة، فإن حولهما لا ينقطع بإبدال أحدهما بالآخر لأنهما كالجنس الواحد.
    الأموال التي تجب فيها الزكاة:
    1- السائمة من بهيمة الأنعام.
    2- النقدان من الذهب والفضة وما في حكمهما.
    3- الخارج من الأرض من الحبوب والثمار.
    4- عروض التجارة.

    زكاة بهيمة الأنعام

    المراد ببهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم،
    وتجب فيها الزكاة بثلاثة شروط:
    1- أن تُتخذ للدر والنسل والتسمين، فلو اتخذها للحرث والحمل عليها أو ليركبها أو ليذبحها لم تجب فيها الزكاة؛ 2- أن تكون سائمة: وهي التي ترعى العشب أكثر الحول، فلا تجب الزكاة في غير السائمة، يدل لذلك ما
    3- أن تبلغ نصاباً.
    زكاة الإبل: وأقل النصاب فيها خمس فلا تجب الزكاة فيما دون الخمس إلا إذا نوى بها التجارة، فإنها تكون حينئذ من عروض التجارة.
    النصاب المقــدار الواجب إخراجـــه
    1 - 4 ـــ
    5 شاة
    10 شاتان
    15 ثلاث شياة
    20 أربع شياة
    25 بنت مخاض( ) (ما لها سنة) فإن لم تكن فابن لبون ذكر.
    36 بنت لبون( ) (ماله سنتان).
    46 حقة( ) (ما لها ثلاث سنين).
    61 جذعه( ) (ما لها أربع سنين) وهذا أكمل سن يجب في الزكاة.
    76 بنتا لبون.
    91 حقتان.
    121 ثلاث بنات لبون.
    ثم في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة:
    130 حقة وبنتا لبون.
    140 حقتان وبنت لبون.
    150 ثلاث حقاق.
    160 أربع بنات لبون.






    زكاة البقر:
    أقل النصاب فيه ثلاثون فلا تجب الزكاة فيما دون الثلاثين إلا إذا نوى بها التجارة فإنها تكون حينئذ من عروض التجارة.
    النصاب المقدار الواجب إخراجه
    1- 29 ــــ
    30 تبيع( ) أو تبيعة (ما له أو ما لها سنة).
    40 مسنة( ) (ما لها سنتان)
    60 تبيعان
    ثم تستقر الفريضة في كل 30 تبيع وفي كل أربعين مسنة
    70 تبيع ومسنة.
    80 مسنتان.
    90 ثلاثة أتبعة.
    100 تبيعان ومسنة.

    زكاة الغنم:
    وأقل النصاب فيها 40 فلا تجب الزكاة فيما دون الأربعين إلا إذا نوى بها التجارة فإنها تكون حينئذ من عروض التجارة.
    النصاب المقــدار الواجب إخراجـــه
    1- 39 ـــ
    40 شاة
    121 شاتان
    201 ثلاث شياة
    400 أربع شياة
    ثم تستقر الفريضة في كل مائة شاة.
    500 5 شياة
    600 ست شياة




    زكاة الحبوب والثمار

    تجب الزكاة في الحبوب كلِّها كالحنطة والشعير والأرز والدخن والعدس والحمص.. الخ لعموم قوله  (فيما سقت السماء والعيون العشر) رواه البخاري، وقوله  (ليس في حبّ ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق) رواه مسلم، فمفهومه أن الحب والتمر إذا بلغ خمسة أوسق ففيه الزكاة.
    وأما الثمار فلا تجب الزكاة إلا فيما يكال ويدخر منها كالتمر والزبيب واللوز والفستق وغيرها لقوله : (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) متفق عليه.
    فقوله (خمسة أوسق) يدل على اعتبار التوسيق، فما لا توسيق فيه لا تجب فيه الزكاة، والتوسيق مكيل فلا تجب الزكاة فيما لا يكال من الثمار.
    قال ابن القيم رحمه الله: "ولم يكن من هدية  أخذ الزكاة من الخضروات ولا الفواكه التي لا تكال ولا تدخر". اهـ.
    يشترط لوجوب الزكاة في الحبوب، وفيما يكال ويدخر من الثمار بلوغ النصاب، ومقدار النصاب: خمسة أوسق لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) متفق عليه، والوسق: ستون صاعاً فيكون مقداره النصاب: 300 صاع بصاع النبي ،
    أما مقداره بالمقاييس العصرية فقد قدره بعض المعاصرين بـ 647 كجم. والله أعلم.
    وتجب الزكاة في الحب عند اشتداده، وفي الثمر عند بدو صلاحه لأنه يصلح للأكل والاقتيات حينئذ، وبناء على ذلك فلو باع الحب بعد اشتداده أو الثمرة بعد بدو صلاحها لم تسقط الزكاة،
    أما إن باعهما أو قطعهما قبل ذلك فلا تجب الزكاة فيها بشرط ألا يكون قصده من ذلك: الفرار من الزكاة.
    ولا يستقر وجوب الزكاة فيها إلا بجعلها في البيدر ونحوه، والبيدر هو موضع تيبيسها،
    المقدار الواجب إخراجه في زكاة الزروع والثمار: يختلف المقدار تبعاً للطريقة التي يسقى بها الزرع والثمر من حيث المشقة وعدمها
    فيجب العشر، فيما يسقى بلا مؤونة ولا كلفة كالذي يسقى من مياه الأمطار والسيول والأنهار والعيون ونحوها.
    وبناء على ذلك إن تلفت الحبوب والثمار قبل جعلها في البيدر بغير تعدٍّ منه ولا تفريط سقطت الزكاة فيها لأنها لم تستقر.
    ويجب نصف العشر فيما يسقى بمؤونة وكلفة، كالذي يسقى بالنواضح ، والدلاء ونحوها، ومثل ذلك ما يسقى بالآلات الزراعية الحديثة على اختلاف أنواعها، ويدل لذلك قوله  (فيما سقت السماء العشر وما سقى بالنضح نصف العشر)رواه البخاري.

    ويجب ثلاثة أرباع العشر فيما يسقى بمؤونة وبغير مؤونة. فإن تساوتا فالاعتبار بأكثرهما نفعاً ونمواً، وإذا جهل أكثرهما نفعاً ونمواً أخرج العشر ليخرج من عهدة الواجب بيقين، ولأن الأصل وجوبه كاملاً.
    زكاة النقدين
    النقدان هما: الذهب والفضة.
    وتجب فيهما الزكاة إذا بلغا نصاباً، ونصاب الذهب عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة: مائتا درهم، والمثقال يساوي الدينار الإسلامي ويعادل تقريباً أربع غرامات وربع، فعشرون مثقالاً إذاً تعادل (85) غراماً.
    فيكون نصاب الذهب (85) غراماً.
    وأما نصاب الفضة فمئتا درهم 140 مثقالاً، وتعادل من الغرامات (595) غراماً.
    والمقدار الواجب فيهما إذا بلغا نصاباً: ربع العشر.
    أما العملة الورقية السائدة اليوم فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي (التابع لرابطة العالم الإسلامي) وهيئة كبار العلماء بالمملكة أنها نقد قائم بذاته وله حكم النقدين من الذهب والفضة فتجب الزكاة فيها إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة.
    ومعلوم في الوقت الحاضر أن الفضة أرخص من الذهب بكثير، فيكون نصاب الأوراق النقدية هو نصاب الفضة وهو (595) جرام فينظر كم تساوي (595) جرام من الفضة وقيمتها هو نصاب الأوراق النقدية.
    وبناء على ذلك فيكون المقدار الواجب إخراجه فيها: ربع العشر، فمثلاً في 200 ريال: 5 ريالات، وفي 1000 ريالاً: 25 ريال، وفي 40.000 ألف ريال: ألف ريال، وفـي 100.000ريال ألفان وخمسمائة ريال وهكذا.
    زكاة عروض التجارة
    العروض: جمع عَرْض (بإسكان الراء) وهو ما أُعِدَّ لبيع وشراء لأجل الربح، سُمى بذلك لأنه يُعرَض ليباع ويشترى، أو لأنه يَعرِض ثم يزول. وتشمل العروض جميع أصناف الأموال من الحيوانات والثياب والآلات والسيارات والأراضي وغيرها. وتجب الزكاة في عروض التجارة إذا بلغت قيمتها نصاباً من أحد النقدين، وحال عليها الحول، وكان قد نوى بها التجارة.وكيفية إخراج زكاة العروض: أن تُقوَّم عند تمام الحول ويخرج ربع عشر قيمتها، ولا يعتبر ما اشتريت به، بل يعتبر ما تساوي عند تمام الحول، وبناء على ذلك لو أن رجلاً اشترى أرضاً ونوى بها التجارة بخمسين ألف ريال ثم عند تمام الحول أصبحت قيمتها ثمانين ألفاً، فإنه يزكي الثمانين، ولو أصبحت قيمتها عند تمام الحول أربعين ألفاً، فإنه يزكي الأربعين، فالعبرة بقيمتها عند تمام الحول.

    أحكام الصيام

    تعريف الصيام في اللغة: مجرد الإمساك.
    في الاصطلاح: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمنٍ معينٍ من شخصٍ مخصوصٍ.
    :وقد فرض صوم رمضان في السنة الثانية للهجرة، وصام رسول الله  تسع رمضانات إجماعاً.
    يحكم بدخول شهر رمضان بواحد من أمرين:
    1- رؤية هلاله لقوله : (إذا رأيتم الهلال فصوموا) متفق عليه، وقوله: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته). ويكفي لثبوت دخول شهر رمضان خاصة شهادة رجل واحد أو امرأة، لما روى أبو داود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي  أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه) رواه الدارمي، والدار قطني، والبيهقي.
    وأما هلال شهر شوال وغيره من الشهور فلابد من شهادة رجلين عدلين فأكثر، لحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وفيه (فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا) رواه أحمد والنسائي والدار قطني، وهو حديث صحيح.
    2- إكمال شعبان ثلاثين يوماً؛ لأن الشهر القمري لا يمكن أن يزيد على ثلاثين يوماً لقوله  (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمِّي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين) رواه مسلم، ورواه البخاري بلفظ (فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين).
    • يجب تبييت نية الصيام الواجب من الليل لقوله  (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له) رواه أبو داود وغيره عن حفصة رضي الله عنها، وفي لفظ: (من لم يُجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له).
    • أما صوم النفل فيصح بنية من النهار قبل الزوال وبعده لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (دخل علي النبي  ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ فقلت: لا. فقال: فإني إذاً صائم) رواه الجماعة إلا البخاري.
    • من نوى الإفطار أفطر لقطعه نية الصوم بنية الإفطار.
    مفسدات الصيام
    1. الأكل والشرب بالإجماع.
    2. ما كان بمعنى الأكل والشرب، كالإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب.
    وأما الكحل والحقنة وكذلك الاستعاط بدهن أو غيره، فالمشهور من مذهب الحنابلة أنها تفطر إذا علم بوصولها
    وذهب بعض العلماء إلى أن هذه الأشياء لا تفطر الصائم وهو قول أبي حنيفة والشافعي، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.
    قال شيخ الإسلام: "الأظهر أنه لا يفطر بشيء من ذلك فإن الصيام من دين المسلمين الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام فلو كانت هذه الأمور مما حرمه الله ورسوله في الصيام، ويفسد الصوم بها لكان هذا مما يجب على الرسول  بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلّغوه الأمة كما بلّغوا سائر شرعه، فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي  في ذلك لا حديثاً صحيحاً، ولا ضعيفاً، ولا مسنداً، ولا مرسلاً، عُلم أنه  لم يذكر شيئاً من ذلك". اهـ.
    وأما استدلال أصحاب القول الأول بقياس هذه الأمور على المبالغة في الاستنشاق فقد قال شيخ الإسلام (هو قياس ضعيف) لأن من نَشَق الماء بمنخريه ينزل الماء إلى حلقه وإلى جوفه فحصل له بذلك ما يحصل للشارب بفمه،
    وليس كذلك الكحل والحقنة، فإن الكحل لا يغذي البتة، ولا يدخل أحد كحلاً إلى جوفه لا من أنفه ولا من فمه، وكذلك الحقنة لا تغذي بل تستفرغ ما في البدن". اهـ.
    ومثل الكحل الإبر التي لا تغذي بل للدواء لا تفطر سواء استعملها في العضل أو الوريد.
    3. الجماع في الفرج بإجماع العلماء.
    4. إنزال المني سواء كان ذلك بالمباشرة دون الفرج أو بالاستمناء أو غيره.
    وأما المذي فالمشهور من مذهب الحنابلة أن خروج المذي مفسد للصوم، والصحيح أنه لا يفسد الصوم، كما رجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا يصح قياسه على المنى لوجود الفرق بينهما.
    وأما الاحتلام فلا يفسد به الصوم لأن ذلك ليس بسبب من جهته وما كان من غير جهته فغير مؤاخذ به.
    5. الاستقاء عامداً فمن استدعى القيء فقاءَ فسد صومه، أما من ذرعه القيء فقاءَ من غير استدعاء منه فلا يفسد صومه؛
    6. خروج الدم بالحجامة على الصحيح من قولي العلماء لقوله عليه الصلاة والسلام (أفطر الحاجم والمحجوم) أخرجه
    ومثل ذلك التبرع بالدم (سحب الدم من إنسان لآخر) فإنه بمعنى الحجامة.
    - خروج دم الحيض والنفاس من المرأة بالإجماع،
    - من أكل أو شرب شاكاً في طلوع الفجر ولم يتبين له طلوعه صح صومه ولا قضاء عليه؛ لأن الأصل بقاء الليل،
    - أما من أكل أو شرب شاكاً في غروب الشمس فيجب عليه قضاء ذلك اليوم باتفاق العلماء لأن الأصل بقاء النهار.
    - من جامع في نهار رمضان فعليه القضاء والكفارة، مع الإمساك بقية يومه الذي جامع فيه،
    - يكره للصائم أن يجمع ريقه فيبتلعه، ولا يفطر ببلع ريقه إجماعاً.
    - ويكره ذوق الطعام بلا حاجة؛ لأنه لا يأمن أن يصل إلى حلقه فيفطره، فإن كان ذوق الطعام لحاجة لم يكره.

    أحكام الحج والعمرة

    الحج في اللغة: القصد.
    شرعـاً: التعبد لله تعالى بأداء النسك على وجه مخصوص.
    العمرة في اللغة: الزيارة.
    شرعـاً: التعبد لله بالطواف بالبيت والصفا والمروة والحلق والتقصير.
    • فرض الحج في الإسلام في السنة التاسعة من الهجرة، ولم يحج النبي  إلا حجة واحدة هي حجة الوداع، وكانت سنة عشر من الهجرة، واعتمر  أربع عمر.
    • والحج فرض بإجماع المسلمين، وركن من أركان الإسلام،
    • وأما العمرة، فواجبة

    • شروط وجوب الحج خمسة:
    الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، فمن توفرت فيه هذه الشروط، وجب عليه المبادرة بأداء الحج.
    • ويصح فعل الحج والعمرة من الصبي نفلاً؛
    • ويشترط لوجوب الحج على المرأة زيادة عما سبق من الشروط وجود المحرم
    • وذلك لأجل سد الذريعة عن الفساد والافتتان منها وبها.
    قال الإمام أحمد رحمه الله: (المَحْرَم من السبيل، فمن لم يكن لها مَحْرَم، لم يلزمها الحج بنفسها ولا بنائبها).
    أركان الحج وواجباته

    أركان الحج أربعة: الأول: الإحرام: وهو نية الدخول في النسك، فمن تركه لم ينعقد حجه، لحديث (إنما الأعمال بالنيات).
    الثاني: الوقوف بعرفة: لحديث (الحج عرفة) رواه أبو داود.
    فمن وقف بعرفة لحظة واحدة وهو أهل، ولو ماراً أو نائماً أو حائضاً أو جاهلاً أنها عرفة، صح حجة،
    الثالث: طواف الإفاضة: لقوله تعالى وَلْيطَّوفوا بِالبَيْتِ العَتَيق
    الرابع: السعي بين الصفا والمروة




    واجبات الحج سبعة:
    1. الإحرام من الميقات.
    2. الوقوف بعرفة إلى الغروب لمن وقف نهاراً (لأن النبي ، وقف إلى الغروب) وقد قال (خذوا عني مناسككم).
    3. المبيت ليلة النحر بمزدلفة إلى ما بعد نصف الليل: لأنه  بات بها وقال: (لتأخذوا عني مناسككم).
    4. المبيت بمنى في ليالي التشريق:
    5. رمي الجمار مرتباً: فيرمي يوم النحر جمرة العقبة بسبع حصيات (لأن النبي  بدأ بها)، ولأنها تحية منى، ويرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق، كل يوم بعد الزوال، كل جمرة بسبع حصبات، يبدأ بالجمرة الأولى
    6. الحلق أو التقصير: لأنه تعالى وصفهم بذلك، وامتن به عليهم فقال ... محلِّقينَ رؤوسَكُمْ ومُقَصِّرينً .. (ولأن النبي  أمر به ودعا للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة) .
    7. طواف الوداع: لحديث ابن عباس رضي الله عنهما (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض) متفق عليه.
    وأركان العمرة ثلاثة:
    1. الإحرام: وهو نية الدخول، لحديث: (إنما الأعمال بالنيات).
    2. الطواف.
    3. السعي: لقوله تعالى: وَلْيَطوفوا بالْبَيْتِ الْعَتيقِ إِنَّ الصَّفا وَالمروةَ مِنْ شَعائِرِ الله الآية. ولحديث: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي).
    واجبات العمرة:
    1. الإحرام بها من الحل: لمن كان داخل حدود الحرم.
    2. الحلق أو التقصير.





    أحكام البيع

    البيع في اللغة: مطلق المبادلة، مشتق من الباع لأن كلَّ واحدٍ من المتابعين يمد يده للأخذ والإعطاء.
    وفي الشرع: مبادلة المال بالمال تمليكاً وتملكاً.
    والأصل في جوازه الكتاب والسنة والإجماع،
    وينعقد البيع بالصيغة القولية أو الصيغة الفعلية، والصيغة القولية تتكون من: الإيجاب وهو اللفظ الصادر من البائع كأن يقول: بعت، والقبول وهو: اللفظ الصادر من المشتري كأن يقول: اشتريت.
    وأما الصيغة الفعلية فهي المعاطاة التي تتكون من الأخذ والإعطاء كأن يدفع إليه السلعة فيدفع له ثمنها المعتاد،
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "تصح العقود بكلِّ ما دلَّ على مقصودها من قولٍ أو فعلٍ، وهذا هو الذي تدل له أصول الشريعة ..، ومعلوم أن البيع والإجارة والهبة ونحوها لم يحدَّ الشارع لها حداً لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله  ولا نقل عن أحدٍ من الصحابة أو التابعين أنه عيَّن للعقود صفة معينة من الألفاظ أو غيرها..، وليس لذلك حد في لغة العرب، بحيث يقال إن أهل اللغة يسمون هذا بيعاً ولا يسمون هذا بيعاً ..، فإذا لم يكن له حد في الشرع ولا في اللغة كان المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم فما سموه بيعاً فهو بيع" اهـ.
    والبيع من العقود اللازمة، ومعنى ذلك أن البيع إذا انعقد بالإيجاب والقبول أو بما يدل عليه عرفاً وحصل التفرق من مكان التبايع بالأبدان فليس للبائع أو المشتري الفسخ إلا برضا الطرف الآخر.
    ويشترط لصحة البيع شروط:
    الشرط الأول: التراضي من المتعاقدين، ، وبناءً على هذا الشرط لا يصح البيع مع الإكراه، هذا إذا كان الإكراه بغير حق، أما إذا كان الإكراه بحق صح البيع كأن يكرهه القاضي على بيع ما له لوفاء دينه فهذا إكراه بحق فيصح.
    الشرط الثاني: أن يكون العاقد ـ وهو البائع والمشتري ـ جائز التصرف أي حرّاً مكلفاً رشيداً،
    *وبناء على ذلك لا يصح البيع من غير العاقل كالمجنون والطفل ونحوهما؛ لأنه قول يعتبر له الرضا فلم يصح من غير عاقل، *وأما الرقيق فلا يصح تصرفه إلا بإذن سيده، *وأما الصبي المميِّز والسفيه فيصح تصرفهما بإذن وليِّهما،
    *ومثله: السفيه المحجور عليه يصح تصرفه بإذن وليِّه.
    الشرط الثالث: أن تكون العين المعقود عليها مباحة النفع من غير حاجة، فيخرج بقولنا (مباحة النفع) ما كانت محرمة النفع *كالخمر والخنزير وآلات اللهو والطرب ونحو ذلك لقول النبي : (إن الله حرم بيع الميتة والخمر والخنزير) متفق عليه.* ولا يصح بيع ما لا نفع فيه كالحشرات ونحوها، لانهال انفع فيها
    * إذا كانت العين مباحة النفع لحاجة كالكلب فإنه يباح الانتفاع به لحاجة الصيد أو الحرث أو الماشية، لكنه لا يصح بيعه لنهي النبي 

    قال ابن القيم رحمه الله: "وذلك يتناول كل كلبٍ صغيراً كان أو كبيراً للصيد أو للماشية أو للحرث، وهذا مذهب فقهاء أهل الحديث قاطبة قال: ولا يصح عن النبي  استثناء كلب الصيد بوجه". اهـ.
    وبهذا يتبين تحريم بيع الكلب مطلقاً حتى وإن كان كلب صيد أو حرث أو ماشية، ولكن يباح اقتناء الكلب لهذه الأمور خاصة،
    وأما السنَّور وهو الهر فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور فقال: (زجر النبي  عن ذلك)، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "دلَّ هذا الحديث الصحيح الصريح على تحريم بيع السنور ـ أي الهر ـ وقد أفتى جابر بن عبد الله رضي الله عنه بموجبه ولا يعرف له مخالف من الصحابة، وكذلك أفتى أبو هريرة رضي الله عنه، وهو مذهب طاووس، ومجاهد، وجابر بن زيد، وجميع أهل الظاهر وإحدى الروايتين عن أحمد.. وهو الصواب لصحة الحديث بذلك وعدم ما يعارضه فوجب القول به". اهـ.
    الشرط الرابع: أن يكون المبيع مملوكاً للبائع أو مأذوناً له فيه وقت العقد كالوكيل والولي ونحوهما،
    *وبناء على هذا الشرط من باع ملك غيره بغير إذنه لم يصح، *وكذا من اشترى مال غيره بغير إذنه لم يصح شراؤه، وهذه المسألة تسمى عند الفقهاء: مسألة بيع الفضولي وشرائه .. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة والصحيح في هذه المسألة وهذا الذي عليه أكثر المحققين من أهل العلم أنه يصح بيع الفضولي وشراؤه إذا أجازه المالك،
    الشرط الخامس: أن يكون المعقود عليه مقدوراً على تسليمه أي أن يكون كل من البائع والمشتري قادراً كل تسلم أو تسليم ما انتقل من ملكه أو إلى ملكه، لا يجوز بيع الغرر كالضالة، والعبد الآبق، والطير في الهواء، والسمك في الماء، ولا يجوز بيع المغصوب إلا على غاصبه أو على قادرٍ على أخذه من غاصبه.
    الشرط السادس: أن يكون المبيع معلوماً عند المتعاقدين برؤية أو صفة،
    *وبناء على هذا الشرط إذا اشترى مجهولاً لم يره ولم يوصف له بما يضبطه لم يصحّ البيع، ويكفي في الرؤية رؤية بعضِ المبيع الدالّ عليه، *وأما البيع بالصفة من غير رؤية فيصح إذا كان المبيع مما يمكن انضباطه بالصفة،
    * وبناء على هذا الشرط لا يجوز بيع الحمل في البطن ولا اللبن في الضرع وذلك للجهالة والغرر.
    الشرط السابع: أن يكون الثمن معلوماً عند المتعاقدين، وكما أنه يشترط أن يكون المبيع معلوماً، فالثمن أحد العوضين، فاشترط فيه العلم كالعوض الآخر، *والبيع مع جهالة الثمن فيه غرر، وقد نهى النبي  عن بيع الغرر.
    أما إذا باعه بما ينقطع به السعر كأن يقول: أبيعك بما يقف عليه السوم، فقد اختلف العلماء في حكم ذلك فمنهم من منع ذلك، ومنهم من أجازه، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله جواز ذلك، وصحة البيع حينئذ، وذلك لكون الجهالة بالثمن في هذه الحال تؤول إلى العلم قال ابن القيم رحمه الله: "وهو الصواب المقطوع به وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله  ولا إجماع الأمة، ولا قول صاحب، ولا قياس صحيح ما يحرمه". اهـ.



    الشروط في البيع:
    الشروط في البيع هي: إلزام أحدِ المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة، كأن يبيع رجل بيتاً ويشترط البائع على المشتري سكنى هذا البيت لمدة سنة مثلاً، وأما شروط البيع فقد سبق الكلام عنها، وسبق القول بأنها ما يُشترط لصحة البيع بحيث إذا فُقد شرط واحد منها لم يصح البيع كشرط التراضي بين المتعاقدين،
    وبهذا يتبين أن شروط البيع من وضع الشارع بينما الشروط في البيع من وضع المتعاقدين أو أحدهما، وشروط البيع كلها صحيحة معتبرة بل يتوقف عليها صحة البيع بحيث لو فُقِد شرط واحد منها لم يصح البي
    avatar
    حسن زين

    عدد المساهمات : 428
    تاريخ التسجيل : 10/01/2010

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  حسن زين في الخميس يناير 28, 2010 8:11 pm

    موضوع طويل ماشاء الله موضوع رائع
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  احمدبامشموس في الخميس يناير 28, 2010 8:14 pm

    مشكور ياحسن
    avatar
    علي طاهر علي

    عدد المساهمات : 26
    تاريخ التسجيل : 02/01/2010

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  علي طاهر علي في الجمعة يناير 29, 2010 12:07 am

    شكرا ياغالي
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  احمدبامشموس في الجمعة يناير 29, 2010 3:55 am

    الشكر لك ياعلي
    avatar
    حسن زين

    عدد المساهمات : 428
    تاريخ التسجيل : 10/01/2010

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  حسن زين في السبت يناير 30, 2010 8:00 pm

    لا أشكرك على واجب
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  احمدبامشموس في السبت يناير 30, 2010 8:05 pm

    زي بدر لاشكر على واجب
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  احمدبامشموس في السبت يناير 30, 2010 8:11 pm

    لا تقولون هاذي الكلمة

    عمر زين

    عدد المساهمات : 403
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  عمر زين في الإثنين فبراير 01, 2010 8:52 pm

    مشكورر لكن طويله قرية 3 اسطر
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  احمدبامشموس في الثلاثاء فبراير 02, 2010 2:41 am

    الشكر لك ياعمر

    محمد بامشموس

    عدد المساهمات : 142
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  محمد بامشموس في السبت فبراير 06, 2010 8:18 pm

    الله يعطيك العافيه
    avatar
    احمدبامشموس

    عدد المساهمات : 352
    تاريخ التسجيل : 20/01/2010
    العمر : 19
    الموقع : جدة

    رد: مواد التعليم عن بعد...ماده الفقه..مختصر

    مُساهمة  احمدبامشموس في الأحد فبراير 07, 2010 8:37 pm

    مشكور يامحمد

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 3:29 pm